234 · ص9 · ج18
{وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى}.
٦٢ - {فَتَنَازَعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى}
أي: المناجاة، يكون اسماً ومصدراً.
٦٣ - {قَالُوا إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ}
قرأ عبد الله: {وَأَسَرُّوا النَّجْوَى أَنْ هَذَانِ سَاحِرَانِ} بفتح ألف أن وجزم نونه {لَسَاحِرَانِ} بغير لام (١).
وقرأ ابن كثير وحفص: {إنْ} بكسر الألف وجزم النون، {هَذَانِ} بالألف على معنى ما هذان إلا ساحران (٢)، نظيره قوله:
(١) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١١/ ٢١٦، "المحرر الوجيز" لابن عطية ١٠/ ٤٧.
(٢) على هذِه القراءة تكون {إنْ} بمعنى: ما النافية، واللام بمعنى: إلا، وهذا القول يخرج على مذهب الكوفيين، وقرأ بهذِه القراءة الخليل بن أحمد، وقد قال عنه الزجاج: والإجماع أنَّه لم يكن أحد أعلم بالنحو من الخليل.
وقال الزجاج: ولكنني أستحسن {إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ} بتخفيف {إِنَّ} وفيه إمامان: عاصم والخليل، وموافقة أبي في المعنى وإن خالفه اللفظ.
وقال مكي بن أبي طالب: من خفف {إِنَّ} اجتمع له موافقة الخط وصحة الإعراب في {هَذَانِ}.
"معاني القرآن" للزجاج ٣/ ٣٦١، "المبسوط في القراءات العشر" لابن مهران الأصبهاني (ص ٢٤٩)، "التيسير" للداني (ص ١٢٣)، "الكشف عن وجوه القراءات" لمكي ٢/ ٤٦٧، "مشكل إعراب القرآن" لمكي ٢/ ٩٩، "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري ٢/ ٣٢٠، الواحدي النحوي من خلال كتابه "البسيط" للفراج ١/ ٢٥١.