4055 · ص137 · ج23
٧٢ - {قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ (٧٢)}
٧٣ - قوله -عز وجل- {وَسِيق} وحشر {الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ}
فأطاعوه ولم يشركوا به {إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا} ركبانا {زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا} الواو فيه واو الحال (١) مجازه: وقد فتحت أبوابها، فأدخل الواو هاهنا لبيان أنها كانت مفتحة قبل مجيئهم، وحذفها من الآية السابقة لبيان أنها كانت مغلقة قبل مجيئهم.
ويقال: زِيْدُت الواو هاهنا لأن أبواب الجنة ثمانية وأبواب الجحيم سبعة فرقًا بينهما (٢).
[٢٥٣٩] وحكى شيخنا عبد الله بن حامد (٣)، عن أبي بكر بن عبدش (٤) رحمهما الله أنها تسمى واو الثانية قال: وذلك من عادة قريش أنهم يعدون العدد من الواحد إلى الثانية فإذا بلغوا الثانية زادوا فيها واوًا فيقولون: خمسة سته سبعة وثمانية، يدل عليه قوله {سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا} (٥)،
وقال سبحانه: {التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ} (٦)، فلما بلغ الثامن من
(١) "زاد المسير" لابن الجوزي ٧/ ١٩٩، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٥/ ٢٨٥.
(٢) السابق.
(٣) عبد الله بن حامد الوزان الأصبهاني. لم يذكر فيه جرح ولا تعديل.
(٤) هو محمد بن أحمد بن عبدوس النحوي، لم يذكر بجرح أو تعديل.
(٥) الحاقة: ٧.
(٦) التوبة: ١١٢.