← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
15203 · ص517 · ج18
٥٦ - {نُسَارِعُ} نسابق {لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ} ومجاز الآية: أيحسبون ذلك مسارعةً لهم منّا في الخيرات. وقرأ عبد الرَّحْمَن بن أبي بكرة (١) (يُسارَع) على ما لم يُسمّ فاعله (٢)، والصواب قراءة العامة لقوله {نُمِدُّهُمْ} (٣). {بَلْ لَا يَشْعُرُونَ} أن ذلك استدراج لهم (٤)، ثم بين المسارعين إلى
(١) في (م)، (ح): بكر وهو خطأ. (٢) وهي قراءة شاذة. أخرجها الطبري في "جامع البيان" عنه ١٨/ ٣١، ثم قال وكأنه وجه بقراءته ذلك كذلك إلى أن تأويله يسارع لهم إمدادنا إياهم بالمال والبنين في الخيرات. وانظر: "المحتسب" لابن جني ٢/ ٩٤، "مختصر في شواذ القرآن" لابن خالويه (١٠٠)، "إعراب القراءات الشواذ" للعكبري ٢/ ١٦٠، "معاني القرآن" للنحاس ٤/ ٤٦٧، "معاني القرآن" للزجاج ٤/ ١٦، "زاد السير" لابن الجوزي ٥/ ٤٧٩، "البحر المحيط" لأبي حيان ٦/ ٣٧٨. (٣) وقراءة العامة {نُسَارِعُ} بالنُّون والألف. قال في "المحتسب" لابن جني ٢/ ٩٤: وعلى قراءة الكافة إلَّا عبد الرَّحْمَن ضمير محذوف أي: أيحسبون أن ما نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم به في الخيرات فحذفت (به) للعلم بها. . فكأن (به). المتقدمة في الصلة من قوله {نُمِدُّهُمْ بِهِ} صارت عوضًا من اللفظ بها ثانية. وقد نقل القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٢/ ١٣١ ترجيح المصنف لهذِه القراءة. (٤) فهو استدراج وليزدادوا إثمًا، كما جاء ذلك في آيات أخر، قال تعالى: {سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ * وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ} [القلم: ٤٤ - ٤٥] , وقال: {وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ (١٧٨)} [آل عمران: ١٧٨].
→ prev 15203 / 16476 next ←