← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
9244 · ص312 · ج15
{وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمَنِ هُمْ كَافِرُونَ} (١)، {وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ} (٢). وفرح مؤمنو أهل الكتاب بذكر الرحمن، فأنزل الله تعالى: {وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَفْرَحُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ} من ذكر الرحمن. {وَمِنَ الْأَحْزَابِ} يعني: مشركي قريش {مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَهُ} قال الله تعالى: {قُلْ} يا محمد {إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ وَلَا أُشْرِكَ بِهِ إِلَيْهِ أَدْعُو وَإِلَيْهِ مَآبِ} مرجعي. ٣٧ - قوله تعالى {وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ حُكْمًا} يقول: وكما أنزلنا إليك الكتاب يا محمد فأنكره الأحزاب، كذلك أيضًا أنزلنا الحكم والدين {عَرَبِيًّا} وإنما وصفه بذلك لأنه أُنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم -وهو عربي- فنسب الدين إليه إذ كان منزلًا عليه فَكذَّب الأحزاب بهذا الحكم أيضًا (٣). وقال قوم: نظم الآية: وكما أنزلنا الكتب على الرسل بلغاتهم كذلك أنزلنا عليك القرآن {حُكْمًا عَرَبِيًّا} (٤). ثم توعده على اتباع هوى الأحزاب إن فعله فقال: {وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ
(١) الأنبياء: ٣٦. (٢) الرعد: ٣٠. (٣) قاله الطبري في "جامع البيان" ١٦/ ٤٧٥، ونحوه قاله أبو عبيدة في "مجاز القرآن" ١/ ٣٣٤. وانظر: "زاد المسير" لابن الجوزي ٤/ ٣٣٦، "البحر المحيط" لأبي حيان ٥/ ٣٨٧. (٤) انظر: "البسيط" للواحدي (١٨٦ أ)، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٩/ ٣٢٧.
→ prev 9244 / 16476 next ←