← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
13477 · ص457 · ج12
وقال يمان بن رياب: هذا على معنى أنّ كلّ نبي أنذر قومه بالعذاب، فما كانوا ليؤمنوا بما كذب به أوائلهم من الأُمم الخالية، بل كذّبوا كما كذب أولوهم (١)، نظيره قوله تعالى: {كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ (٥٢) أَتَوَاصَوْا بِهِ} (٢). وقيل: معناه: {وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ} يعني بالمعجزات والعجائب التي سألوهم، فما كانوا ليؤمنوا بعد ما رأوا الآيات والعجائب، بما كذبوا به من قبل رؤيتهم تلك العجائب (٣)، نظيره قوله -عز وجل-: {قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُوا بِهَا كَافِرِينَ (١٠٢)} (٤) وقوله: {وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ} (٥). {كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الْكَافِرِينَ}. (أي كما طبع الله على قلوب كفار الأمم الخالية، التي أهلكهم، كذلك يطبع الله على قلوب الكافرين) (٦)، الذين كتب عليهم أن لا يؤمنون أبدا من قومك. ١٠٢ - {وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ} أي: وفاء بالعهد، والعهد: الوصية والأمر، {وَإِنْ وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ
(١) ذكره البغوي في "معالم التنزيل" ٣/ ٢٦١ عنه. (٢) الذاريات: ٥٢ - ٥٣. (٣) ذكره أبو حيان في "البحر المحيط" ٤/ ٣٥٤ بنحوه. (٤) المائدة: ١٠٢ (٥) الإسراء: ٥٩ (٦) من (ت).
→ prev 13477 / 16476 next ←