← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
3181 · ص108 · ج12
وقال الحسن: لكل عمل جزاء، فمن عمل عملا من الخير جُوزِي به الجنة، ومن عَمِل عَمَل سوء جُوزِي به النار (١) {وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ}: يا أهل مكة. وقال السدي: {لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ}: أي: ميعاد وعدتكموه، فسيأتيكم حتى تعرفوه (٢). وقال عطاء: {لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ}: يؤخر عقوبته؛ ليعمل ذنبه فإذا عمل ذنبه عاقبه (٣). ورأيت في بعض التفاسير أن هذِه الآية نافعة من وجع الضرس، إذا كتبت على كاغد، ووضع عليه السِّن (٤). ٦٨ - {وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا}: يعني: القرآن، بالاستهزاء والتكذيب {فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ}، فاتركهم، ولا تجالسهم {حَتَّى يَخُوضُوا}: يدخلوا {فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ}: غير القرآن. وذلك أن المشركين كانوا (٥) إذا جالسوا المؤمنين وقعوا في رسول
(١) انظر: "معالم التنزيل"، "مجموع فتاوى ابن تيمية". سابق. "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي، ٧/ ١١ قال أبو حيان: وليس هذا بالظاهر. "البحر المحيط" ٤/ ١٥٦. (٢) "مجموع الفتاوى" ٥/ ٣٦٧. (٣) السابق. (٤) قال القرطبي في "الجامع" ٧/ ١١: وذكر الثعلبي أنه رأى في بعض التفاسير أن هذِه الآية نافعة من وجع الضرس إذا كتبت على كاغد ووضع على السن. أهـ. والكاغد: القرطاس، وهو فارسي معرب. "تاج العروس" للزبيدي، ٩/ ١١٠، (كغد). (٥) ليست في (ت).
→ prev 3181 / 16476 next ←