← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
7574 · ص256 · ج4
١٥٩ - قوله عز وجل: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ} يعني: الرجْمَ والحدود والأحكام والحلال والحرام {وَالْهُدَى} يعني: أمر محمَّد عليه السلام ونَعْتَهُ {مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ} لبني إسرائيل {فِي الْكِتَابِ} في التوراة، نزلت في علماء اليهود ورؤسائهم؛ كتموا صفة محمَّد - صلى الله عليه وسلم - وآية الرجم (١) {أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ} أصل اللعن في اللغة: الطرد (٢)، ولعْن الله عز وجل إبليس: طرْده إياه حين قال له: {فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ} (٣). قال الشماخ وذَكَرَ ماءً وَرَدَهُ: ذَعَرْتُ بِهِ القَطَا وَنَفَيْت عَنْه ... مَقَامَ الذئبِ كالرَّجل اللَّعِيْنِ (٤) وقال النابغة: فَبِتُّ كأَنَّنِي حَرِجٌ لَعِيْنُ ... نَفَاهُ النَّاسُ أَوْ دَنِفٌ طَعِيْنُ (٥)
(١) "بحر العلوم" للسمرقندي ١/ ١٧١، "الوسيط" للواحدي ١/ ٢٤٤، "أسباب النزول" (ص ٥٠) للواحدي، "معالم التنزيل" للبغوي ١/ ١٧٥، "زاد المسير" لابن الجوزي ١/ ١٦٥، "العجاب في بيان الأسباب" لابن حجر ١/ ٤١١. (٢) في (ت): هو الطرد. (٣) الحجر: ٣٤، (ص ٧٧). (٤) في (ت): ذكره مع البيت الذي قبله، وهو: وماءً قد وردتُ لوصْل أروى ... عليه الطيرُ كالورق اللجينِ وقد تقدم البيت عند تفسير الآية (٨٨). (٥) "ديوان النابغة الذبياني" (ص ٢٢٢)، "كتاب العين" للخليل ٢/ ١٥. =
→ prev 7574 / 16476 next ←