7829 · ص264 · ج22
١٤ {إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ (١٤)}.
واختلفوا في اسمهما:
فقال ابن إسحاق: قاروص وماروص.
وقال وهب: يحيي وبولس.
مقاتل: تومان وماروص.
{فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا} أي: فَقَوَّيّنا (١) برسول {بِثَالِثٍ}.
وقرأ طلحة بن مصرف، وعاصم غير حفص (فعَزَزْنا) مخففاً، أي: فغلبناهم، من قولهم: من عزيز. برسول ثالث وهو شمعون.
وقال مقاتل: شمعان.
وقال كعب: الرسولان صادق وصدوق، والثالث شلوم (٢)، وإنما أضاف الإرسال إليه؛ لأن عيسى إنما بعثهم لأمره -عز وجل-، وكانوا من جملة الرسل {فَقَالُوا} جميعًا لأهل أنطاكية: {إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ}.
١٥ - {قَالُوا مَا أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا وَمَا أَنْزَلَ الرَّحْمَنُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ (١٥)}
ما أنتم إلا كاذبون.
١٦ - {قَالُوا رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ (١٦) وَمَا عَلَيْنَا إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (١٧) قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ} تشاءمنا بكم.
قال مقاتل: حُبس عنهم المطر فقالوا: هذا بشؤمكم.
(١) رواه الطبري في "جامع البيان" ٢٢/ ١٥٦ عن ابن زيد قال: التعزز: القوة، وعن مجاهد فعززنا: شددنا ..
(٢) رواه الطبري في "جامع البيان" ٢٢/ ١٥٦، عن وهب.