← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
1783 · ص61 · ج12
٢٨ - {بَلْ بَدَا لَهُمْ}: ظهر {مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ}: يُسِرُّون في الدنيا من كفرهم ومعاصيهم. وقال أبو روق: هو أنهم قالوا: {وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ}: فذلك إخفاؤهم {مِنْ قَبْلُ}: فأنطق الله جوارحهم، فشهدت عليهم بما كتموا، فذلك قوله: {بَدَا لَهُمْ} (١). وهذا أعجب إليَّ من القول الأول؛ لأنهم كانوا لا يخفون كفرهم في الدنيا، إلاَّ أن يجعل الآية في المنافقين. وقال المبرد: معناه {بَدَا لَهُمْ}: جزاء (٢) {مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ}. وقال النضر بن شميل: معناه: بل بدا عنهم (٣). ثم قال: {وَلَوْ رُدُّوا}: إلى الدنيا {لَعَادُوا لِمَا} يعني (٤): إلى ما {نُهُوا عَنْهُ} من الكفر {وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ}: في قولهم: لو رُدِدْنَا إلى الدنيا لم نكذِّب بآيات ربِّنا، وكُنَّا من المؤمنين. ٢٩ - {وَقَالُوا إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا}. كان عبد الرحمن بن زيد بن أسلم يقول: هذا من قولهم، لو رُدُّوا
(١) "التفسير الكبير" للرازي ١٢/ ١٩٣، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٦/ ٤١٠، "الوسيط" للواحدي ٣/ ٢٦٣، بدون نسبة. (٢) "معالم التنزيل" للبغوي ٣/ ١٣٨، "زاد المسير" لابن الجوزي ٣/ ٢٣، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٦/ ٤١٠. (٣) "معالم التنزيل" للبغوي ٣/ ١٣٨. (٤) من (ت).
→ prev 1783 / 16476 next ←