1783 · ص61 · ج12
٢٨ - {بَلْ بَدَا لَهُمْ}: ظهر {مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ}:
يُسِرُّون في الدنيا من كفرهم ومعاصيهم.
وقال أبو روق: هو أنهم قالوا: {وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ}: فذلك إخفاؤهم {مِنْ قَبْلُ}: فأنطق الله جوارحهم، فشهدت عليهم بما كتموا، فذلك قوله: {بَدَا لَهُمْ} (١).
وهذا أعجب إليَّ من القول الأول؛ لأنهم كانوا لا يخفون كفرهم في الدنيا، إلاَّ أن يجعل الآية في المنافقين.
وقال المبرد: معناه {بَدَا لَهُمْ}: جزاء (٢) {مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ}.
وقال النضر بن شميل: معناه: بل بدا عنهم (٣).
ثم قال: {وَلَوْ رُدُّوا}: إلى الدنيا {لَعَادُوا لِمَا} يعني (٤): إلى ما {نُهُوا عَنْهُ} من الكفر {وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ}: في قولهم: لو رُدِدْنَا إلى الدنيا لم نكذِّب بآيات ربِّنا، وكُنَّا من المؤمنين.
٢٩ - {وَقَالُوا إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا}.
كان عبد الرحمن بن زيد بن أسلم يقول: هذا من قولهم، لو رُدُّوا
(١) "التفسير الكبير" للرازي ١٢/ ١٩٣، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٦/ ٤١٠، "الوسيط" للواحدي ٣/ ٢٦٣، بدون نسبة.
(٢) "معالم التنزيل" للبغوي ٣/ ١٣٨، "زاد المسير" لابن الجوزي ٣/ ٢٣، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٦/ ٤١٠.
(٣) "معالم التنزيل" للبغوي ٣/ ١٣٨.
(٤) من (ت).