15694 · ص539 · ج25
أعادت العرب الحرفين ومعناهما واحد فهذا من ذاك، ومنه قوله -عز وجل-: {فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} (١) أجيبا بجواب واحد وهما شرطان (٢)، ومنه قوله: {لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا} (٣) (فلا تحسبنهم).
وقيل: في هذِه الآية تقديم وتأخير مجازها: {فَلَوْلَا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ (٨٦) {تَرْجِعُونَهَا} تردُون نفس هذا الميت إلى جسده إذا بلغت الحلقوم إن كنتم صادقين (٤).
ثمَّ ذكر تبارك وتعالى طبقات الخلق عند الموت وحين البعث وبين درجاتهم فقال:
٨٨ - {فَأَمَّا إِنْ كَانَ} هذا المتوفَّى (٥) {مِنَ الْمُقَرَّبِينَ} وهم السابقون (٦).
٨٩ - {فَرَوْحٌ}
(١) البقرة: ٣٨.
(٢) انظر: ما سبق في "زاد المسير" لابن الجوزي ٨/ ١٥٦، وانظر: نحوه في "جامع البيان" للطبري ٢٧/ ٢١١، "معالم التنزيل" للبغوي ٨/ ٢٥، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٧/ ٢٣٢، ولم ينسبوه.
(٣) آل عمران: ١٨٨.
(٤) انظر: "جامع البيان" للطبري ٢٧/ ٢١١، "معاني القرآن" للزجاج ٥/ ١١٧، "معالم التنزيل" للبغوي ٨/ ٢٥، "زاد المسير" لابن الجوزي ٨/ ١٥٦، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٧/ ٢٣٢.
(٥) انظر: "إعراب القرآن" للنحاس ٤/ ٣٤٦، "الوسيط" للواحدي ٤/ ٢٤٢.
(٦) انظر: "النكت والعيون" للماوردي ٥/ ٤٦٦، ونسبه لأبي العالية، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٧/ ٢٣٢.