← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
893 · ص31 · ج20
١٥ - {قَالَ} الله تعالى: {كَلَّا} أي: لن يقتلوك {فَاذْهَبَا بِآيَاتِنَا إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ} سامعون (بما تقولون وما تجابون) (١). وإنما أراد بذلك تقوية قلبهما وأخبرهما أنَّه يعينهما ويحفظهما. ١٦ - {فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولَا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ} ولم يقل: (رسولا) لأنه أراد المصدر أي: رسالة، ومجازه: وإرسال رب العالمين. كقول كُثِّير: لَقَدْ كَذَبَ الواشُوْنَ ما بُحْتُ عِنْدَهم ... بِسِّرٍ ولا أَرْسَلْتُهم برَسُولِ (٢) أي: برسالة. وقال العباس بن مرداس: ألا مَنْ مُبْلِغٌ عني خُفَافا ... رَسُولاً بيتُ أهلك منْتَهاها (٣)
(١) في (ح): ما تقولون وما تجاوبون. (٢) البيت لكثير عزة في "ديوانه" (ص ١١٠) والشطر الثاني فيه: بليلى ولا أرسلتهم برسيل. وهو في "معاني القرآن" للزجاج ٤/ ٨٥، "مجاز القرآن" لأبي عبيدة ٢/ ١٩٨، "جامع البيان" للطبري ١٩/ ٦٥، "لسان العرب" لابن منظور ١١/ ٢٨٣ رسل. والواشون جمع واش وهو من يحسن الكلام ويموهه، ويحرف الكلم عن مواضعه. (٣) البيت في "ديوانه" (ص ١١٠) وفي "مجاز القرآن" لأبي عبيدة ٢/ ٨٤، منسوباً إليه، وفي "جامع البيان" للطبري ١٩/ ٦٥، "لسان العرب" لابن منظور ١١/ ٢٨٣ رسل، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٣/ ٩٤.
→ prev 893 / 16476 next ←