8520 · ص288 · ج1
وليس لسقمها إذ طال شاف وكان حقه أن يقول: كافيًا، فأرسل الياء.
وأنشد الفراء:
كأن أيديهن بالقاع القرق. . . أيدي جوار يتعاطين الورق
- وعند تفسيره لقول الله تعالى: {وَمَنِ اتَّبَعَنِ} [آل عمران: ٢٠] قال: وأثبت بعضهم الياء في قوله: (اتبعني) على الأصل، وحذفه الآخرون لأنها في المصحف بغير ياء، قال الشاعر:
كفّاك كف ما تليق درهما. . . جودًا وأخرى تعط بالسيف دمًا
وقال آخر:
ليس تخفى يسارتي في قدر يوم. . . ولقد تخفي شيمتي إعساري
الاستشهاد على بعض النكات والفوائد في تفسير الآية:
مثاله: عند قوله تعالى: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (٥)} قال: وإنَّما كرَّر إياك ليكون أدل على الإخلاص والاختصاص والتأكيد، كقول الله -عز وجل- حكايةً عن موسى -عليه السلام-: {كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا (٣٣) وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا (٣٤)} ولم يقل: كي نسبِّحك ونذكرك كثيرًا. قال الشاعر:
وجاعل الشَّمس مِصرًا لا خَفاءَ بهِ. . . بين النَّهار وبين الليل قد فصلا