← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
11420 · ص385 · ج27
(من): صلة (١) {وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى} وهو الموت، فلا يهلككم بالعذاب {إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاءَ لَا يُؤَخَّرُ لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ}. ٥ - {قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا (٥) فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلَّا فِرَارًا (٦)} نفارا وإدبارا عنه (٢). ٧ - {وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ} لئلا يسمعوا دعوتي {وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ}: غطوا بها وجوههم لئلا يروني ولا يسمعوا صوتي {وَأَصَرُّوا} على الكفر (٣) {وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَارًا}. ٨ - {ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا (٨)}. ٩ - {ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ} الدعوة {وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا}. ١٠ - {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (١٠) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا}
(١) "معاني القرآن" للفراء ٣/ ١٨٧، "جامع البيان" للطبري ٢٩/ ٩٠، "معاني القرآن" للزجاج ٥/ ٢٢٨. والمعنى أن (من) ليست للتبعيض. وهذا القول أليق بكلام الله تعالى من قول بعض النحاة: (من) زائدة. والحاصل: أنها هنا بيانية. وهو معنى قولهم: صلة. والله أعلم. وفيها وجه آخر في المعنى: ذكره البغوي في "معالم التنزيل" ٨/ ٢٢٩ قال: وقيل: يعني ما سلف من ذنوبكم إلى وقت الإيمان، وذلك بعض ذنوبهم. ا. هـ. (٢) "جامع البيان" للطبري ٢٩/ ٩٢، "معالم التنزيل" للبغوي ٨/ ٢٢٩. (٣) قاله ابن زيد، أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٢٩/ ٩٢. وهو لغة جرهم كما في "لغات القبائل" لأبي عبيد (ص ٣٠) وانظر: "معاني القرآن" للزجاج ٥/ ٢٢٨، "معالم التنزيل" للبغوي ٨/ ٢٣٠.
→ prev 11420 / 16476 next ←