8461 · ص286 · ج1
{إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ (٢٥)} أي: فأجيبون. . .، وأنشد:
دعوت الله حتى خفت ألَّا. . . يكون الله يسمع ما أقول
أي: يجيب.
- وعند تفسيره لقول الله تعالى: {ثُمَّ نَبْتَهِلْ} [آل عمران: ٦١] قال الكسائي وأبو عبيدة: نلتعن فنقول: لعن الله الكاذبين منا يقال: بهله الله وبهلته أي: لعنته قال لبيد:
من قرون سادة في قومهم. . . نظر الدهر إليهم فابتهل
الاستشهاد بالشعر على بعض المسائل النحويَّة:
مثاله: عند قوله تعالى: {وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ} [البقرة: ١٤]. نقل عن النضر بن شميل أنَّ (إلى) هنا بمعنى مع واستشهد على ذلك ببعض الآيات القرآنية ثم استشهد ببيتين من الشعر، فقال: قال النابغة:
فلا تَتْركنّي بالوعيدِ كأنَّني. . . إلى الناس مطليّ به القارُ أجربُ
أي: مع الناس. وقال آخر:
وَلوح ذراعين في بَرْكه. . . إلى جُؤجُؤٍ رَهِلِ المنكبِ
أي: مع جؤجؤ.
- عند تفسيره لقول الله تعالى: {مِنْ قَبْلُ} [آل عمران: ٤] قال: {مِنْ قَبْلُ} رفع على الغاية، كقوله تعالى: {لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ}