← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
10636 · ص359 · ج16
جديدًا بعد الموت {قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ} خلقكم {أَوَّلَ مَرَّةٍ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُءُوسَهُمْ} أي: يحرّكونها إذا قلت لهم ذلك متعجبين منها مستهزئين بها، يقال: نغضت سنّه، أي: تحركت فانقلعت من أصلها، قال الراجز: ونغضت من هرم أسنانها وقال آخر: لما رأتني أنغضت إلى الرأسا {وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا} يعني هو قريب؛ لأن عسى من الله عز وجل واجب، نظيره قوله تعالى {وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا} و {لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيب}. ٥٢ - قوله عز وجل: {يَوْمَ يَدْعُوكُمْ} أي (١) من قبوركم إلى موقف القيامة {فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ} قال ابن عباس (٢) رضي الله عنهما: بأمره، وقال قتادة (٣): بمعرفته وطاعته، وقال (٤) غيره: (يحمدونه حيث لا ينفعهم) (٥) الحمد {وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ} في الدنيا وفي قبوركم {إِلَّا قَلِيلًا}.
(١) من (ز). (٢) هكذا أسند الطبري رحمه الله في "جامع البيان" ١٥/ ١٠١. (٣) أسند إليه الطبري في المرجع نفسه. (٤) ساقطة من (ز). (٥) في (أ): يحمدونه حيث لا ينفعكم، وفي (ز): تحمدونه، وفي (م): يحمدونه حتى لا ينفعهم.
→ prev 10636 / 16476 next ←