← المكتبة ▭ 1 page
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
10635 · ص359 · ج15
{وَقَالُوا} يعني الأمم للرسل (١) {إِنَّا كَفَرْنَا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ} موجب للريبة موقع للتهمة (٢). ١٠ - قوله -عز وجل-: {قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ} من صلة {وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى} الموت فلا يعاجلكم بالموت والهلاك {قَالُوا} للرسل {إِنْ أَنْتُمْ} (ما أنتم) (٣) {إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا} في الصورة والهيئة، ولستم ملائكة وإنما {تُرِيدُونَ} بقولكم هذا {أَنْ تَصُدُّونَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا فَأْتُونَا بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ} حجة بينة على صحة (٤) دعواكم (٥) والسلطان في القرآن على وجهين: مملكة (٦) وحجة، فالمملكة قوله: {وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ} , {وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ سُلْطَانٍ} (٧)، والحدة قوله: {إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بِهَذَا} (٨) وقوله: {فَأْتُونَا بِسُلْطَانٍ} (حجة بينة على صحة دعواكم) (٩).
(١) سقط من (م). (٢) في (م): التهمة. (٣) زيادة من (ز)، (م). (٤) في الأصل: حجة. (٥) في (ز): دخولكم. (٦) في (م): ملكة في الموضعين. (٧) سبأ: ٢١. (٨) يونس: ٦٨. (٩) تكرار في (ز).
10636 · ص359 · ج16
جديدًا بعد الموت {قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ} خلقكم {أَوَّلَ مَرَّةٍ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُءُوسَهُمْ} أي: يحرّكونها إذا قلت لهم ذلك متعجبين منها مستهزئين بها، يقال: نغضت سنّه، أي: تحركت فانقلعت من أصلها، قال الراجز: ونغضت من هرم أسنانها وقال آخر: لما رأتني أنغضت إلى الرأسا {وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا} يعني هو قريب؛ لأن عسى من الله عز وجل واجب، نظيره قوله تعالى {وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا} و {لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيب}. ٥٢ - قوله عز وجل: {يَوْمَ يَدْعُوكُمْ} أي (١) من قبوركم إلى موقف القيامة {فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ} قال ابن عباس (٢) رضي الله عنهما: بأمره، وقال قتادة (٣): بمعرفته وطاعته، وقال (٤) غيره: (يحمدونه حيث لا ينفعهم) (٥) الحمد {وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ} في الدنيا وفي قبوركم {إِلَّا قَلِيلًا}.
(١) من (ز). (٢) هكذا أسند الطبري رحمه الله في "جامع البيان" ١٥/ ١٠١. (٣) أسند إليه الطبري في المرجع نفسه. (٤) ساقطة من (ز). (٥) في (أ): يحمدونه حيث لا ينفعكم، وفي (ز): تحمدونه، وفي (م): يحمدونه حتى لا ينفعهم.
→ prev 10635–10636 / 16476 next ←