← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
1791 · ص61 · ج20
ثمَّ قال {إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ} نصب بالاستثناء، يعني: فإنهم عدو لي وغير معبود لي إلا رب العالمين، فإني أعبده، قاله الفراء (١). وقيل هو بمعنى: لكن (٢). وقال (٣) الحسين بن الفضل: يعني إلا من عبد رب العالمين (٤). ثمَّ وصفه فقال. ٧٨ - {الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ} أخبر أن الهادي على الحقيقة هو الخالق لا هادي غيره. قال أهل اللسان: الذي خلقني في الدنيا على فطرته، فهو يهديني في الآخرة إلى جنته (٥).
(١) انظر: "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٢٨١. (٢) وهو الاستثناء المنقطع والمعنى: لكن رب العالمين ليس بعدو لي. وهذا القول ذكره الزجاج في "معاني القرآن" ٤/ ٩٣ عن النحويين، وهو بمعنى القول الذي قبله. وانظر: "إعراب القرآن" للنحاس ٣/ ١٨٣، "البحر المحيط" لأبي حيان ٧/ ٢٢، "الدر المصون" للسمين الحلبي ٨/ ٥٣٠. (٣) في الأصل: قاله وهو خطأ، والتصويب من (م)، (ح). (٤) نسبه إليه ابن حبيب في "تفسيره" ٢٢٠/ أ، والحيري في "الكفاية" ٢/ ٨٢/ ب، والبغويُّ في "معالم التنزيل" ٦/ ١١٧، وأجاز الزجاج في "معاني القرآن" ٤/ ٩٣ قولاً آخر وهو أن يكون الاستثناء متصلاً على أنهم كانوا يعبدون الله -عز وجل- ويعبدون معه الأصنام فأعلمهم أنَّه تبرأ مما يعبدون إلا الله. (٥) نسبه ابن حبيب في "تفسيره" ٢٢٠/ أ، والحيري في "الكفاية" ٢/ ٨٢/ ب لسهل بن عبد الله التستري. قلت: وصفه الذهبي في "سير أعلام النبلاء" ١٣/ ٣٣٠ بشيخ العارفين الصوفي الزاهد وقال: له كلمات نافعة ومواعظ حسنة وقدم راسخ في الطريق.
→ prev 1791 / 16476 next ←