← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
9628 · ص325 · ج14
٩ - قوله تعالى: {وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً} سعة ونعمة {ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ} سلبناها منه {إِنَّهُ لَيَئُوسٌ} قنوط في الشدة، {كَفُورٌ} في النعمة (١). ١٠ - {وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ} بعد بلاء أصابه {لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي} (زالت الشدائد عني) (٢) {إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ} أشر بطر، ثم استثنى فقال (٣): ١١ - {إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} فإنهم إن نالتهم شدة وعسرة صبروا، وإن نالوا نعمة شكروا. {أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ} لذنوبهم {وَأَجْرٌ كَبِيرٌ} وهو الجنة (٤)، وإنما
(١) قال نحوه ابن جريج، أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٥/ ٢٥٦، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٦/ ٢٠٠٧. (٢) ساقطة من (ن). (٣) هذا على مذهب الفراء حيث جعله استثناء من الأول -من قوله الإنسان- فهو استثناء متصل. وخالفه الأخفش والزجاج فقالا: ليس هذا استثناء من الأول وجعلوه خارجًا عن أول الكلام -والمعنى: ولكن الذين صبروا- وجعلوه استثناءً منقطعًا. انظر: "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٣، "معاني القرآن" للأخفش ٢٨/ ٣٥٠، "إعراب القرآن" للنحاس ٣/ ٢٧٤، "إملاء ما من به الرحمن" للعكبري ٢/ ٦٩١، "زاد المسير" لابن الجوزي ٤/ ٨١، "الدر المصون" للسمين الحلبي ٦/ ٢٩٣. (٤) قاله قتادة، أخرجه عنه ابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٦/ ٢٠٠٨، وأخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٥/ ٢٥٧ عن ابن جريج.
→ prev 9628 / 16476 next ←