← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
12881 · ص436 · ج19
الدليلَ، فإذا ارتفعت الشمس قصر، وإن انحطت طال (١). ٤٦ - {ثُمَّ قَبَضْنَاهُ} يعني الظل {إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا} بالشمس التي يأتي بها فتنسخه، ومعنى قوله: {يَسِيرًا} أي: خفيًّا سريعًا (٢). والقبض: جمع الأجزاء المنبسطة (٣)، وأراد هنا النقل اللطاف (٤). ٤٧ - قوله عَز وَجلّ: {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاسًا} أي: سترًا تستترون به وتسكنون فيه. {وَالنَّوْمَ سُبَاتًا} راحة لأبدانكم وقطعًا لعملكم وأصل السبت: القطع ومنه يوم السبت، والنعال السبتية (٥).
(١) قاله الطبري في "جامع البيان" ١٩/ ١٩، وانظر "تفسير ابن فورك" ٢/ ٢٠/ أ، "معاني القرآن" للنحاس ٥/ ٣٢. (٢) وهذان قولان، فالقول الأول -خفيًّا- أخرجه الطبري في "جامع البيان" عن مجاهد ١٩/ ٢٠. وقال به ابن قتيبة في "تفسير غريب القرآن" (٣١٣)، ثم قال: كذلك هو في بعض اللغات، ورجحه النحاس في "معاني القرآن" ٥/ ٣١. والقول الثاني -سريعًا- أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٩/ ٢٠، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٨/ ٢٧٠٣ من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس وقال به الضحاك. وجمعها الطبري فيقول واحد -وهو الأولى- وتبعه المصنف فأحسن. (٣) انظر: "معجم مقاييس اللغة" لابن فارس ٥/ ٥٠، "لسان العرب" لابن منظور ٧/ ٢١٣. (٤) في (م): اللطيف. (٥) وقيل: إن أصل السبت يدل على راحة وسكون. =
→ prev 12881 / 16476 next ←