← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
7822 · ص264 · ج15
١٧ - {أَنْزَلَ} يعني: الله سبحانه {مِنَ السَّمَاءِ مَاءً} يعني: المطر {فَسَالَتْ} من ذلك الماء {أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا} الكبير بقدره والصغير بقدره (١) {فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ} الذي حدث عند ذلك الماء {زَبَدًا رَابِيًا} عاليًا مرتفعًا فوق الماء، فأما الباقي الصافي النافع فهو الحق، والذاهب الزائل الباطل الذي يتعلق بالأشجار وجوانب الأودية والأنهار هو الباطل. ويقال: إن هذا مثل القرآن ينزل من السماء فتحتمل منه القلوب حظها على قدر اليقين والشك، والعقل والجهل، فهذا أحد مثلي الحق والباطل. والمثل الآخر: قوله تعالى: {وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ} قرأ حميد وابن محيصن وابن وثاب والأعمش وحمزة والكسائي وحفص {تُوقِدُونَ} بالياء (٢). واختاره أبو عبيد؛ لقوله: {يَنْفَعُ النَّاسَ} قال: ولا مخاطبة هاهنا. {ابْتِغَاءَ حِلْيَةٍ} طلب زينة تتخذونها {أَوْ مَتَاعٍ} وهو: ما ينتفع به، وكل ما تمتعت به فهو متاع، قال المُشعث (٣):
(١) قاله بن جريج، أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٦/ ٤١٤. وقاله ابن عباس، أخرجه ابن أبي حاتم وابن المنذر كما في "الدر المنثور" للسيوطي ٤/ ١٠٢. (٢) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (٣٥٨)، "التيسير" للداني (١٣٣)، "الكشف عن وجوه القراءات" لمكي ٢/ ٢٢. (٣) البيت لمشعث العامري، وهو في "مجاز القرآن" لأبي عبيدة ١/ ٣٢٨، والطبري في "جامع البيان" ١٦/ ٤١٤، "لسان العرب" لابن منظور ٨/ ٣٢٩ (متع).
→ prev 7822 / 16476 next ←