← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
7061 · ص238 · ج26
وقال كسرى لأصحابه ذات يوم: أي شيء أضر بابن آدم؟ قالوا: الفقر، قال كسرى: الشح أضر من الفقر؛ لأنَّ الفقير إذا وجد اتَّسع، وإنَّ الشحيح إذا وجد لم يتسع أبدًا. ١٠ - قوله -عز وجل-: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ} يعني: التابعين ومن دخل في الإسلام إلى يوم القيامة (١). قال ابن أبي ليلى رحمه الله: الناس على ثلاثة منازل: الفقراء المهاجرون، والذين تبوؤوا الدار والإيمان، والذين جاؤوا من بعدهم، فاجهد أن لا تكون خارجًا من هذِه المنازل (٢). وقال بعضهم: كن شمسًا فإن لم تستطع فكن قمرًا، فإن لم تستطع فكن كوكبًا صغيرًا ومن جهة النور لا ينقطع، ومع هذا كن مهاجريًّا، فإن قلت: لا أجد فكن أنصارياً، فإن لم تجد فاعمل بأعمالهم، فإن لم تستطع فأحبهم واستغفر لهم كما أمرك الله تعالى (٣). [٣٠٧٨] أخبرني الحسين بن محمد الدينوري (٤)، قال: حدثنا علي
(١) انظر: "النكت والعيون" للماوردي ٥/ ٥٠٧، ونسبه لمقاتل، "الوسيط" للواحدي ٤/ ٢٧٥، "معالم التنزيل" للبغوي ٨/ ٧٩، "زاد المسير" لابن الجوزي ٨/ ٢١٦, ولم ينسبوه. وانظر: "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٨/ ٣٠. (٢) انظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٨/ ٧٩، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٨/ ٣١. (٣) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٨/ ٣١. (٤) ابن فنجويه، ثقة، صدوق كثير رواية المناكير.
→ prev 7061 / 16476 next ←