← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
11550 · ص390 · ج8
ولاستأصل الله نجران وأهله حتى الطير على رؤوس الشجر، ولما حال الحول على النصارى كلهم حتى هلكوا" (١). ٦٢ - قال الله تعالى: {إِنَّ هَذَا}: الذي أوحينا إليك {لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}. ٦٣ - قوله- عز وجل {فَإِنْ تَوَلَّوْا}: أعرضوا عن الإيمان {فَإِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ}: الذين يعبدون غير الله، ويدعون الناس إلى عبادة غير الله (٢). ٦٤ - قوله - عز وجل-: {قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ}. قال المفسرون: قدم وقد نجران المدينة، فالتقوا مع اليهود، فاختصموا في إبراهيم عليه السلام، فأتوا النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: يا محمَّد، إنا اختلفنا في إبراهيم ودينه، فزعمت النصارى أنه كان نصرانيًّا وأنهم على دينه وأولى الناس به. وقالت اليهود: بل كان يهوديًّا وأنهم
(١) تقدّم في أول السورة تخريج قصة وفادة أهل نجران على النبي - صلى الله عليه وسلم -. انظر: "دلائل النبوة" لأبي نعيم ١/ ٢٥٨، ٢٥٩، "جامع البيان" للطبري ٣/ ٢٩٩ - ٣٠٠، "سنن أبي داود" كتاب الخراج والإمارة والفيء، باب في أخذ الجزية ٢/ ٣٧٥ (٣٠٤١). (٢) انظر: "تفسير القرآن العظيم" لابن كثير ٣/ ٧٣، "روح المعاني" للألوسي ٣/ ١٩١، "البحر المحيط" لأبي حيان ٢/ ٤٨٢، "بحر العلوم" للسمرقندي ١/ ٢٧٥.
→ prev 11550 / 16476 next ←