← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
6809 · ص230 · ج13
وكلما طافوا شوطًا سجدوا لأصنامهم، ولم يزيدوا (١) بذلك من الله إلا بُعدًا (٢). فأنزل الله تعالى هذِه الآية: {أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ}. وقال الكلبي (٣)، عن أبي صالح (٤)، عن ابن عباس - رضي الله عنه -: معناه شاهدين على رسولهم بالكفر؛ لأنه ليس من بطن إلا ولدته (٥). ١٨ - ثم قال: {أَنْ يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ} قراءة العامة بالألف، وقرأ الجحدري: (مسجد الله) على الواحد (٦)؛ أراد المسجد الحرام: {مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى
(١) في (ت): يزدادوا. (٢) انظر "معالم التنزيل" للبغوي ٤/ ٢٠. (٣) محمد بن السائب، متهم بالكذب، ورمي بالرفض. (٤) مولى أم هانئ، ضعيف، يرسل. (٥) [*] الحكم على الإسناد: فيه محمد بن السائب متهم بالكذب. انظر "معالم التنزيل" للبغوي ٤/ ٢٠، "البحر المحيط" لأبي حيان ٥/ ٢١، "الدر المصون" للسمين الحلبي ٦/ ٣٠. قال أبو حيان في "البحر المحيط": ويؤيد هذا القول قراءة من قرأ على أنْفَسِهم بفتح الفاء، أي: أشرفهم وأجلهم قدرًا. (٦) "شواذ القراءة" للكرماني (ل ٩٩/ ب) وزاد نسبتها لابن محيصن ومجاهد والشافعي، و"الموضح في وجوه القراءات" لابن أبي مريم ٢/ ٥٩٨، قال الهذلي في "الكامل في القراءات الخمسين" (ل ١٩٨/ أ): وهو الاختيار، لأن المقصود منه مكة حرسها الله.
→ prev 6809 / 16476 next ←