7730 · ص261 · ج12
{مُسْتَقِيمًا}: مستويًا قويمًا {فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ}: يعني: الطرق المختلفة التي عداها مثل اليهودية والنصرانية والمجوسية وسائر البدع والضلالات {فَتَفَرَّقَ}: فتميد (١) وتخالف وتشتت {بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ}: عن طريقه وعن دينه الذي أرتضى، وبه أوصى {ذَلِكُمْ}: الذي ذكرت {وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}
١٥٤ - (قوله -عز وجل-) (٢): {ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ}
يعني: ثمَّ قل لهم يا محمد: آتينا موسى الكتاب؛ (لأن موسى -عليه السلام- أُوتِي الكتاب، قبل محمد - صلى الله عليه وسلم - (٣).
وقيل (٤): (ثمَّ) بمعنى الواو، يعني: وآتينا موسى الكتاب، لأنَّهما حرفا عطف، وقال الشاعر:
قل لمن ساد ثمَّ ساد أبوه ... ثمَّ قد ساد قبل ذلك جدّهُ (٥)
{تَمَامًا} نصب؛ على القطع، وقيل: على التفسير (٦) {عَلَى الَّذِي
(١) جاء في الأصل قوله (فتميد). والصحيح ما أثبته من (ت).
(٢) من (ت).
(٣) من (ت).
(٤) "معاني القرآن" للنحاس ٢/ ٥٢٠، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٧/ ١٤٣.
(٥) البيت لأبي نواس في "ديوانه" (ص ٢٩٤). وانظر: "خزانة الأدب" ١١/ ٣٧، "مغنى اللبيب"، (ص ١٥٩)، "همع الهوامع" ٣/ ١٩٥، "المحرر الوجيز" ٤/ ٥١٩، "تفسير القرآن العظيم"، ٦/ ٢٢٣.
(٦) "مشكل إعراب القرآن" لمكي، ١/ ٢٧٨، "البيان" لابن الأنباري ١/ ٣٥٠.