13475 · ص457 · ج10
بالمصيبة قتل صاحبهم، وذلك أن عمر لما قتل المنافق، جاء قومه يطلبون الدية، {يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنَا} ويكون (إنْ) بمعنى إذ، حلفوا ما أردنا بالترافع إلى عمر {إِلَّا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا}.
قال الكلبي: {إِلَّا إِحْسَانًا} بالقول، {وَتَوْفِيقًا} صوابًا (١).
ابن كيسان: حقًا وعدلًا (٢).
نظيرها: {وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا الْحُسْنَى} (٣).
٦٣ - {أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ}
من النفاق.
{فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا} [٣١٤]، وقيل: فأعرض عنهم، وعظهم باللسان، ولا تعاقبهم، وقيل: توعدهم بالقتل إن لم يتوبوا (٤).
الضحاك: {فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ} في الملأ، {وَقُلْ لَهُمْ} في السر والخلاء {قَوْلًا بَلِيغًا} (٥)، وقيل: هذا منسوخ بآية القتال (٦).
(١) انظر: "بحر العلوم" للسمرقندي ١/ ٣٦٥، "زاد المسير" لابن الجوزي ٢/ ١٢١.
(٢) ذكره القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ٥/ ٢٦٤ - ٢٦٥.
(٣) التوبة: ١٠٧.
(٤) انظر: "الوسيط" للواحدي ٢/ ٧٤، "معالم التنزيل" للبغوي ٢/ ٢٤٤.
(٥) ذكره القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ٥/ ٢٦٤ - ٢٦٥.
(٦) انظر: "زاد المسير" لابن الجوزي ٢/ ١٢٢، "نواسخ القرآن" لابن الجوزي (ص ٢٨١).