8980 · ص303 · ج19
وقيل: معناه طاعة معروفة أمثل وأفضل من هذا القسم الذي تحنثون فيه (١).
{إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} من طاعتكم ومخالفتكم.
٥٤ - {قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا}
عن طاعة الله ورسوله والإذعان لحكمها.
{فَإِنَّمَا عَلَيْهِ} أي: على الرسول {مَا حُمِّلَ} كُلِّف وأمر به من تبليغ الرسالة.
{وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ} من طاعته ومتابعته. {وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا}.
[١٩٧٧] سمعت أبا بكر محمد بن أحمد بن عقيل الوراق (٢) في آخرين، قالوا: سمعنا أبا عمرو إسماعيل بن نجيد السلمي (٣)
= قوله تعالى: {لَا تُقْسِمُوا طَاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ} أي قد عرفت طاعتكم لي أنكم تكذبون.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" ٥/ ٩٩ وزاد نسبته لابن المنذر. وانظر: "تفسير ابن فورك" ٣/ ١٥/ أ، "معالم التنزيل" للبغوي ٦/ ٥٧.
(١) وعليه تكون (طاعة) مبتدأ والخبر محذوف، أي طاعة معروفة -وهي الطاعة الحقيقية- أولى وأمثل من الإيمان الكاذبة، وساغ الابتداء بالنكرة كونها نكرة موصوفة، ويكون الكلام تم عند قوله {لَا تُقْسِمُوا} ثم قال {طَاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ}.
انظر: "تفسير ابن فورك" ٣/ ١٥/ أ، "معاني القرآن" للنحاس ٤/ ٥٤٩، "معاني القرآن" للزجاج ٤/ ٥١، "معالم التنزيل" للبغوي ٦/ ٥٧، "الوسيط" للواحدي ٣/ ٣٢٦، "البحر المحيط" لأبي حيان ٦/ ٤٣٠، "الدر المصون" للسمين الحلبي ٨/ ٤٣٢، "تفسير القرآن" للسمعاني ٣/ ٥٤٣.
(٢) لم يذكر بجرح أو تعديل.
(٣) الصوفي كبير الطائفة، ومسند خراسان وثقه ابن الجوزي.