← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
10639 · ص359 · ج19
وقال الحسن: عبيد بن الخضر الكاهن الحبشي (١). وقيل: جبر، ويسار، وعدّاس مولى حويطب بن عبد العزى (٢). قال الله تعالى: {فَقَدْ جَاءُوا} يعني: قائلي هذِه المقالة {ظُلْمًا وَزُورًا} بنسبتهم كلام الله إلى الإفك والإفتراء. ٥ - {وَقَالُوا} أيضًا {أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا} تقرأ {عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا}. ثم قال تعالى ردًّا عليهم وتكذيبًا لهم: ٦ - {قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا} (٣). ٧ - قوله -عز وجل-: {وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ} يعنون: محمدًا - صلى الله عليه وسلم - {يَأْكُلُ الطَّعَامَ} كما نأكل {وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ} يلتمس المعاش كما نمشي (٤)، {لَوْلَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ}
(١) نسبه ابن فورك في "تفسيره" إليه ٣/ ١٧/ أ. (٢) وهو قول مقاتل كما في "تفسيره" ٣/ ٢٢٦، وقول ابن حبيب في "تفسيره" ٢١٣/ ب، والحيري في "الكفاية" ٢/ ٧٠/ أ، والسمعاني في "تفسير القرآن العظيم" ٤/ ٦، والواحدي في "الوسيط" ٣/ ٣٣٤. ونسبه ابن عطية في "المحرر الوجيز" ٤/ ٢٠٠ لابن عباس. (٣) وفيها دليل على كرم الله وسعة رحمته حيث إنه مع كذب هؤلاء وقولهم على رسوله ما قالوا وعنادهم يدعوهم للتوبة حيث قال: إنه كان غفوزا رحيمًا. انظر: "تفسير القرآن العظيم" لابن كثير ١٠/ ٢٨٦، "أضواء البيان" للشنقيطي ٦/ ٢٧٨. (٤) وهذا الاعتراض منهم ليس بصحيح إذ لو كان من غير جنسهم -لا يأكل الطعام ولا يمشي في الأسواق- لما حصل لهم به الأسوة والقدوة، ثم إنهم يفضلون بعضهم على بعض مع أن مَنْ فضلوهم يأكلون ويمشون في الأسواق.
→ prev 10639 / 16476 next ←