10639 · ص359 · ج19
وقال الحسن: عبيد بن الخضر الكاهن الحبشي (١).
وقيل: جبر، ويسار، وعدّاس مولى حويطب بن عبد العزى (٢). قال الله تعالى: {فَقَدْ جَاءُوا} يعني: قائلي هذِه المقالة {ظُلْمًا وَزُورًا} بنسبتهم كلام الله إلى الإفك والإفتراء.
٥ - {وَقَالُوا} أيضًا {أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا}
تقرأ {عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا}.
ثم قال تعالى ردًّا عليهم وتكذيبًا لهم:
٦ - {قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا} (٣).
٧ - قوله -عز وجل-: {وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ}
يعنون: محمدًا - صلى الله عليه وسلم - {يَأْكُلُ الطَّعَامَ} كما نأكل {وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ} يلتمس المعاش كما نمشي (٤)، {لَوْلَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ}
(١) نسبه ابن فورك في "تفسيره" إليه ٣/ ١٧/ أ.
(٢) وهو قول مقاتل كما في "تفسيره" ٣/ ٢٢٦، وقول ابن حبيب في "تفسيره" ٢١٣/ ب، والحيري في "الكفاية" ٢/ ٧٠/ أ، والسمعاني في "تفسير القرآن العظيم" ٤/ ٦، والواحدي في "الوسيط" ٣/ ٣٣٤.
ونسبه ابن عطية في "المحرر الوجيز" ٤/ ٢٠٠ لابن عباس.
(٣) وفيها دليل على كرم الله وسعة رحمته حيث إنه مع كذب هؤلاء وقولهم على رسوله ما قالوا وعنادهم يدعوهم للتوبة حيث قال: إنه كان غفوزا رحيمًا.
انظر: "تفسير القرآن العظيم" لابن كثير ١٠/ ٢٨٦، "أضواء البيان" للشنقيطي ٦/ ٢٧٨.
(٤) وهذا الاعتراض منهم ليس بصحيح إذ لو كان من غير جنسهم -لا يأكل الطعام ولا يمشي في الأسواق- لما حصل لهم به الأسوة والقدوة، ثم إنهم يفضلون بعضهم على بعض مع أن مَنْ فضلوهم يأكلون ويمشون في الأسواق.