9322 · ص315 · ج4
والقول الآخر: أنْ يأكل منها حتَّى يشبع (١).
وقال مقاتل بن حيان: لا يزداد (٢) على ثلاث لُقَم (٣).
وقال سهل بن عبد الله: {غَيْرَ بَاغٍ}: مفارق للجماعة، {وَلَا عَادٍ}: مبتدع مخالف للسنة، فلم يُرخَّص للمبتدع بتناول المحرمات عند الضرورات (٤).
{فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ}: فلا حرج عليه في أكلها.
{إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ} لِمَا أكل الحرام في حال الاضطرار {رَحِيمٌ} به حيث رخَّص له في ذلك.
١٧٤ - قوله عز وجل: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ} الآية.
قال جويبر (٥) عن الضحاك (٦) عن ابن عباس (٧): سألت الملوكُ اليهودَ قبل مبعث محمَّد - صلى الله عليه وسلم -: ما الذي تجدون في التوراة؟ فقالت
(١) وهو قول الإِمام مالك، وأحد قولي الشَّافعيّ.
انظر: "الموطأ" لمالك ٢/ ٤٩٩، "أحكام القرآن" لابن العربي ١/ ٥٥، ٥٦، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٢/ ٢٠٨، "المجموع شرح المهذب" للنووي ٩/ ٤٢، "مفاتيح الغيب" للرازي ٥/ ٢٤، والخازن في "لباب التأويل" ١/ ١٤٢.
(٢) في (ت): يزيد.
(٣) ذكره القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ٢/ ٢١٣.
(٤) ذكره البَغَوِيّ في "معالم التنزيل" ١/ ١٨٤.
(٥) ضعيف جدًّا.
(٦) ابن مزاحم، صدوق، كثير الإرسال.
(٧) صحابي.