← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
5356 · ص181 · ج20
لها آمنة يوم القيامة، ومن خلط عملًا صالحًا وآخر سيئًا من سائر الناس فهو يخاف ويرجو فهذا وجه. والآخر: أن نجعل الاستثناء من الذين تركوا في الكلمة؛ لأن المعنى: {لَا يَخَافُ لَدَىَّ الْمُرْسَلُونَ} إنما الخوف على غيرهم، ثم استثنى فقال تعالى: {إِلَّا مَنْ ظَلَمَ} يقول: كان مشركًا فتاب من الشرك (١) وعمل حسنًا فذلك مغفور له وليس بخائف. قال: وقد قال بعض النحويين: {إِلَّا} هاهنا بمعنى الواو يعني: ولا من ظلم منهم كقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: {لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا} (٢). وقال بعض العلماء: قوله تعالى: {إِلَّا} ليس باستثناء من المرسلين؛ لأنه لا يجوز عليهم الظلم وإنما معنى الآية: إلَّا من ظلم فعليه الخوف فإذا تاب أزال الله تعالى عنه الخوف (٣). ١٢ - قوله تعالى: {وَادْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ} وإنما أمره بإدخال يده في جيبه -عليه السلام-؛ لأنه (كان عليه) (٤) في ذلك الوقت مدرعة (٥) من صوف ولم يكن لها كم، قاله المفسرون (٦).
(١) يعنى: من الناس. (٢) البقرة: ١٥٠، وإلى هنا انتهى قول الفراء كما في "معاني القرآن" ٢/ ٢٨٧. (٣) انظر: "تأويل مشكل القرآن" لابن قتيبة (٢١٩)، "معاني القرآن" للنحاس ٥/ ١١٧. (٤) ألحق من هامش (ص). (٥) مدرعة: ثوب من صوف وجبة مشقوقة المقدّم. "المعجم الوسيط" ١/ ٢٨٠. (٦) أخرج الطبري في "جامع البيان" ١٩/ ١٣٨، عن مجاهد مثله، وأخرج ابن أبي =
→ prev 5356 / 16476 next ←