10278 · ص347 · ج12
{قَالَتْ أُخْرَاهُمْ} قال مقاتل: يعني أُخراهم دخولا النار وهم الأتباع، {لِأُولَاهُمْ} دخولا وهم القادة (١)، قال ابن عباس رضي الله عنهما: أخراهم يعني آخر الأُمم، لأولاهم يعني أوّل الأُمم (٢)، وقال السدي؛ أخراهم يعني الذين كانوا في آخر الزمان، لأولاهم يعني: شرعوا لهم ذلك الدين (٣)، {رَبَّنَا هَؤُلَاءِ أَضَلُّونَا} عن الهدى، يعني القادة {فَآتِهِمْ} فأعطهم {عَذَابًا ضِعْفًا} مضاعفًا (٤) {مِنَ النَّارِ} الله تعالى {لِكُلِّ} يعني القادة والأتباع {ضَعْفٍ} من العذاب {وَلَكِنْ لَا تَعْلَمُونَ} حتَّى يَحُل بكم.
٣٩ - {وَقَالَتْ أُولَاهُمْ لِأُخْرَاهُمْ فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ}
لأنّكم كفرتم بما (٥) كفرنا فنحن وأنتم في الكفر شَرْع سواء وفي العذاب أيضًا {فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ}.
٤٠ - قوله - عَزَّ وَجَلَّ - {إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ}
بالياء والتاء والتشديد والتخفيف جميعًا (٦)، {لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ} يعني
= النخعي. وهي قراءة شاذة، انظر: "مختصر في شواذ القرآن" لابن خالويه (ص ٤٩).
(١) "تفسير مقاتل" ١/ ٤٨٨.
(٢) ذكره البغوي في "معالم التنزيل" ٣/ ٢٢٨ عنه.
(٣) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٨/ ١٧٣ عنه.
(٤) من (ت) و (س).
(٥) في (س): كما.
(٦) ذكره الطبري في "جامع البيان" ١٢/ ٤٢٦، وقال ابن الجزري في "النشر في القراءات العشر" ٢/ ٢٠٢: واختلفوا في {لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ} فقرأ أبو عمرو بالتأنيث =