5803 · ص196 · ج23
٢١ - {أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً}
قراءة العامة بالهاء، وقرأ ابن عامر (١) (منكم) بالكاف وكذلك هو في مصاحفهم (٢).
{وَآثَارًا فِي الْأَرْضِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ} فلم ينفعهم ذلك حين أخذهم الله {بِذُنُوبِهِمْ وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ} من عذاب الله {مِنْ وَاقٍ} ينفعهم ويدفع عنهم.
٢٢ - {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَكَفَرُوا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ إِنَّهُ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٢٢)}
٢٣ - قوله -عز وجل-: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ (٢٣) إِلَى فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَقَارُونَ فَقَالُوا سَاحِرٌ كَذَّابٌ (٢٤) فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا} يعني فرعون {اقْتُلُوا أَبْنَاءَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ}.
قال قتادة: هذا قتل غير القتل الأول لأنّ فرعون كان أمسك عن قتل الوِلدان فلما بُعث موسى -عليه السلام- أعاد القتل عليهم (٣).
(١) عبد الله بن عامر بن يزيد بن تميم اليَحْصَبي الدمشقي المقرئ أبو عمران، وقيل غير ذلك. ثقة.
(٢) "المحرر الوجيز" لابن عطية ٤/ ٥٥٣، "زاد المسير" لابن الجوزي ٧/ ٢١٥، "السبعة" لابن مجاهد (ص ٥٦٩)، "الحجة" لابن زنجلة (ص ٦٢٩).
(٣) "تفسير القرآن" لعبد الرزاق ٢/ ١٨٠، وعزاه السيوطي لعبد بن حميد أيضًا، "الدر المنثور" ٥/ ٦٥٤، وابن الجوزي في "زاد المسير" ٧/ ٢١٥، والطبري في "جامع البيان" ٢٤/ ٥٦.