10880 · ص367 · ج21
وأصحابنا -يعني: اليهود. فلم يزدد المؤمنون بقول المنافقين إلا إيمانًا واحتسابًا.
قال ابن زيد: هذا يوم الأحزاب. وانطلق رجل من عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فوجد أخاه بين يديه شواء ورغيف ونبيذ، فقال له: أنت ها هنا في الشواء والرغيف والنبيذ ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين الرماح والسيوف؟ ! ، فقال: هلم إلى هذا، فقد تبع بك وبصاحبك والذي يُحلف به لا يستقبلها محمد أبدًا. فقال: كذبت، والذي يحلف به -وكان أخاه من أبيه وأمه- أما والله لأخبرن النبي -صلى الله عليه وسلم- أمرك. فذهب إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - ليخبره فوجده قد نزل جبريل بهذِه الآية (١).
١٩ - {أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ}
بخلًا عليكم بالخير والنفقة في سبيل الله، وعند قسم الغنيمة (٢)، وهي نصب على الحال والقطع من قوله: {وَلَا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا} وصفهم الله سبحانه بالجبن والخوف.
{فَإِذَا جَاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ} في رؤوسهم من الخوف والجبن (٣).
{كَالَّذِي} أي كدوران عين الذي {يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ}.
{فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ} عضوكم ورموكم.
(١) رواه الطبري في "جامع البيان" ٢١/ ١٣٩ عن ابن زيد.
(٢) رواه الطبري في "جامع البيان" ٢١/ ١٤٠ عن قتادة، ومجاهد.
(٣) رواه الطبري في "جامع البيان" ٢١/ ١٤٠ عن قتادة.