← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
1697 · ص58 · ج16
غير الله تعالى، فإن الطاعة تدوم له ونصب (١) واصبًا على القطع، قال الدؤلي: لا أبتغي الحمد القليل بقاؤه ... يومًا بذم الدهر أجمع واصبا أي دائمًا، قال الفراء (٢): ويقال: خالصًا {أَفَغَيْرَ اللهِ تَتَّقُونَ}. ٥٣ - {وَمَا بِكُمْ نِّعْمَةٍ} قال الفراء: (ما) في معنى الجزاء، ولها فعل مضمر كأنه قال: وما يكن بكم من نعمة {فَمِنَ اللهِ} (لا من سواه) (٣) لذلك دخلت الفاء في قوله {فَمِنَ اللهِ} {ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ} تضجون وتصيحون بالدعاء والاستغاثة وأصله من جار (٤) الثور، إذا رفع صوته (٥) شديدًا
(١) في (ز)، (م): يصب. (٢) قال ذلك في "معاني القرآن" ٢/ ١٠٤ - ١٠٥، وزاد: لأن الجزاء لا بد له من فعل مجزوم، إن ظهر فهو جزم، وإن لم يظهر فهو مضمر، كما قال الشاعر: إن العقل في أموالنا لا نضق به ... ذرعًا وإن صبرًا فنعرف للصبر أراد أن يكن، فأضمرها، ولو جعلت {وَمَا بِكُمْ} في معنى (الَّذي) جاز، وجعلت صلته {بُكْمُ} و {مَا} حينئذ في موضع رفع بقوله {فَمِنَ اللَّهِ} وأدخل الفاء كما قال تبارك وتعالى: {قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِى تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ} وكل اسم وصل مثل (ش) و (ما) و (الَّذي) فقد يجوز دخول الفاء في خبره؛ لأنه مضارع للجزاء، والجزاء قد يجاب بالفاء. (٣) من (ز). (٤) في (ز): جؤار. (٥) في (ز): صوتًا.
→ prev 1697 / 16476 next ←