← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
7537 · ص254 · ج27
٤٣ - {خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ} وذلك أن المؤمنين يرفعون رؤوسهم، ووجوههم أشد بياضا من الثلج، وتسود وجوه الكافرين والمنافقين (١). {وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ} في الدنيا {إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ} أصحاء فلا يأتونه ويأبونه (٢). قال إبراهيم التيمي: يعني الصلاة المكتوبة بالأذان والإقامة (٣). وقال سعيد بن جبير: كانوا يسمعون حي على الفلاح فلا يجيبون (٤). قال كعب الأحبار (٥): والله ما نزلت هذِه الآية إلا في الذين يتخلفون عن الجمعة (٦).
= وقد أغنانا الله سبحانه في تفسير هذِه الآية بما صح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وذلك لا يستلزم تجسيما ولا تشبيها، فليس كمثله شيء. دعوا كل قول عند قول محمد ... فما آمن في دينه كمخاطر (١) "جامع البيان" للطبري ٢٩/ ٤٣. (٢) "معالم التنزيل" للبغوي ٨/ ٢٠٠. (٣) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٢٩/ ٤٣، وذكره البغوي في "معالم التنزيل" ٨/ ٢٠٠، وابن الجوزي في "زاد المسير" ٨/ ٣٤٢. (٤) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٢٩/ ٤٣، والبيهقي في "شعب الإيمان" ٣/ ٧٥ (٢٩١٤)، وذكره البغوي في "معالم التنزيل" ٨/ ٢٠٠. (٥) أخرجه ابن مردويه كما في "الدر المنثور" للسيوطي ٦/ ٣٩٩. وذكره البغوي في "معالم التنزيل" ٨/ ٢٠٠، وابن الجوزي في "زاد المسير" ٨/ ٣٤٢. (٦) كذا. وفي الهامش والمصادر السابقة: الجماعات. وفي (ت): الجماعة.
→ prev 7537 / 16476 next ←