11350 · ص383 · ج17
{الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ} يشكون ويقولون غير الحق، فقالت اليهود:
ساحر كذاب. وقالت النصارى: ابن الله، وثالث ثلاثة.
ثم كذبهم فقال:
٣٥ - {مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ}
(أي: ما كان من صفته اتخاذ الولد، وقيل: اللام منقولة، يعني: ما كان الله ليتخذ من ولد) (١) {سُبْحَانَهُ} نزه نفسه {إِذَا قَضَى أَمْرًا} كان في علمه {فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ}.
٣٦ - {وَإِنَّ اللَّهَ}
يعني: وقضى أن الله.
وقرأ أهل الكوفة: {وَإِنَّ اللَّهَ} بالكسر على الاستئناف (٢)، {رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا} الذي ذكرت {صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ}.
٣٧ - قوله عَزَّ وَجَلَّ: {فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ}
يعني: النصارى (٣)، إنما سموا أحزابًا لأنهم تحزبوا ثلاث فرق في
= "إملاء ما من به الرَّحْمَن" ٢/ ١١٤.
وانظر: "أضواء البيان" للشنقيطي ٤/ ٢٧٥، "معاني القرآن" للزجاج ٣/ ٣٢٩.
(١) "معالم التنزيل" للبغوي ٥/ ٢٣١، وما بين القوسين ساقط من (ح).
(٢) وهي قراءة ابن عامر الشَّاميّ أَيضًا، انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص ٤١٠)، "التذكرة" لابن غلبون ٢/ ٤٢٥، "التيسير" للداني (ص ١٢١).
(٣) وقيل: اليهود والنصارى، قاله قتادة، كما في "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١١/ ١٠٨، ومجاهد، كما في "الدر المنثور" للسيوطي ٤/ ٤٨٩، "الكشاف" للزمخشري ٢/ ٤١١.