← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
11350 · ص383 · ج17
{الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ} يشكون ويقولون غير الحق، فقالت اليهود: ساحر كذاب. وقالت النصارى: ابن الله، وثالث ثلاثة. ثم كذبهم فقال: ٣٥ - {مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ} (أي: ما كان من صفته اتخاذ الولد، وقيل: اللام منقولة، يعني: ما كان الله ليتخذ من ولد) (١) {سُبْحَانَهُ} نزه نفسه {إِذَا قَضَى أَمْرًا} كان في علمه {فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ}. ٣٦ - {وَإِنَّ اللَّهَ} يعني: وقضى أن الله. وقرأ أهل الكوفة: {وَإِنَّ اللَّهَ} بالكسر على الاستئناف (٢)، {رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا} الذي ذكرت {صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ}. ٣٧ - قوله عَزَّ وَجَلَّ: {فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ} يعني: النصارى (٣)، إنما سموا أحزابًا لأنهم تحزبوا ثلاث فرق في
= "إملاء ما من به الرَّحْمَن" ٢/ ١١٤. وانظر: "أضواء البيان" للشنقيطي ٤/ ٢٧٥، "معاني القرآن" للزجاج ٣/ ٣٢٩. (١) "معالم التنزيل" للبغوي ٥/ ٢٣١، وما بين القوسين ساقط من (ح). (٢) وهي قراءة ابن عامر الشَّاميّ أَيضًا، انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص ٤١٠)، "التذكرة" لابن غلبون ٢/ ٤٢٥، "التيسير" للداني (ص ١٢١). (٣) وقيل: اليهود والنصارى، قاله قتادة، كما في "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١١/ ١٠٨، ومجاهد، كما في "الدر المنثور" للسيوطي ٤/ ٤٨٩، "الكشاف" للزمخشري ٢/ ٤١١.
→ prev 11350 / 16476 next ←