← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
7117 · ص240 · ج23
٧٢ - قوله تعالى {فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ (٧٢)} أي: توقد بهم النار. قال مجاهد: يصيرون وقودًا للنار (١). ٧٣ - {ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ (٧٣) مِنْ دُونِ اللَّهِ} يعني الأصنام {قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا} فلا نراهم {بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُو مِنْ قَبْلُ شَيْئًا} أنكروا، وقيل جهلوا (٢). وقال بعضهم: فيه إضمار، أي: لم نكن ندعو من قبل شيئًا يبصر ويسمع ويضر وينفع (٣). قال الحسين بن الفضل: يعني لم نكن نصنع من شيء، أي: ضاعت عبادتنا لها فلم نكن نصنع شيئًا. قال الله {كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكَافِرِينَ}. ٧٥ - {ذَلِكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ} تبطرون وتأشرون (٤) {فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ} تفخرون وتختالون وتنشطون.
(١) ومثله جاء عن السدي وابن زيد، انظر: "جامع البيان" للطبري ٢٤/ ٨٤ - ٨٥، "زاد المسير" لابن الجوزي ٧/ ٢٣٧، وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" ٥/ ٦٧٠ للفريابي وعبد بن حميد وابن المنذر. وأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ١٠/ ٣٢٦٩. (٢) انظر: "زاد المسير" لابن الجوزي ٧/ ٢٣٧. (٣) انظر: "زاد المسير" لابن الجوزي ٧/ ٢٣٧ وهو قول الأكثرين. (٤) الأَشَرُ: المرح والبطر وقيل: هو أشد البطر. "لسان العرب" لابن منظور ٤/ ٢٠ (أشر).
→ prev 7117 / 16476 next ←