← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
8693 · ص293 · ج28
تلك خيلي منها وتلك ركابي ... هُنَّ صُفْر أولادها كالزبيب (١) أي: سود. وإنما سميت سود الإبل صفرا؛ لأنه يشوب سوادها شيء من صُفرة، كما قيل لبيض الظِّباء أُدْم؛ لأن بياضها يعلوه كدرة (٢). ٣٤ - {وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ} ٣٥ - قوله تعالى: {هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ (٣٥)} ٣٦ - {وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ (٣٦)} رفع عطف على قوله يؤذن (٣).
(١) البيت للأعشى في "ديوانه" (ص ٧٣)، "تهذيب اللغة" للأزهري ١٢/ ١٧٠، "لسان العرب" ١/ ٣٥٥، "تاج العروس" للزبيدي ٢/ ٣٦١. والركاب: الإبل. انظر: "لسان العرب" لابن منظور ١/ ٤٣٠. (٢) ذكره الفراء في "معاني القرآن" ٣/ ٢٢٥، وابن قتيبة في "تأويل مشكل القرآن" (ص ٣٢١)، والطبري في "جامع البيان" ٢٩/ ٢٤١، والزجاج في "معاني القرآن" ٥/ ٢٦٨، وابن الأنباري في "الأضداد" (ص ١٦٠). قال الطبري في "جامع البيان" ٢٩/ ٢٤٢: وأولى الأقوال عندي بالصواب قول من قال: عني بالجمالات الصفر: الإبل السود؛ لأن ذلك هو المعروف من كلام العرب. قال القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٩/ ١٦٢: وضعف الترمذي هذا القول فهذا القول محال في اللغة أن يكون شيء يشوبه شيء قليل، فنسب كله إلى ذلك الشائب، فالعجب لمن قد قال هذا، وقد قال الله تعالى: {كأنه جمالة صفر} فلا نعلم شيئا من هذا في اللغة. (٣) ذكره الفراء في "معاني القرآن" ٣/ ٢٢٥ - ٢٢٦، والنحاس في "إعراب القرآن" ٥/ ١٢٢، والهمداني في "إعراب القرآن" ٤/ ٦٠٥، والسمين الحلبي في "الدر المصون" ١٠/ ٦٤٤.
→ prev 8693 / 16476 next ←