← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
15933 · ص552 · ج18
٩٧ - قوله -عز وجل-: {وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ} أستجيرك (١) {مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ} أي: نزغاتهم عن ابن عباس رضي الله عنهما (٢). وقال الحسن: وساوسهم. وقال مجاهد: نفخهم ونفثهم. وقال ابن زيد: خنقهم الناس (٣). وقال أهل المعاني: يعني دفعهم بالإغواء إلى المعاصي. والهمز: شدة الدفع ومنه قيل للحرف الذي يخرج من هواء الفم بدفع همزة (٤).
(١) من (م)، (ح). (٢) انظر: "تفسير ابن حبيب" ٢٠٥/ أ، "الكفاية" للحيري ٥٣/ ٢/ ب، "معالم التنزيل" للبغوي ٥/ ٤٢٨، "إغاثة اللهفان" لابن القيم ١/ ١٠٥. (٣) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٨/ ٥١. (٤) قاله ابن فورك ٦/ ٣/ أ. وانظر: "معاني القرآن" للنحاس ٤/ ٤٨٤، "معجم مقاييس اللغة" لابن فارس ٦/ ٦٥، "لسان العرب" لابن منظور ٥/ ٤٢٦، "عمدة الحفاظ" للسمين الحلبي ٤/ ٢٥٩، "تفسير القرآن" للسمعاني ٣/ ٤٨٩. وهذِه الأقوال متقاربة. قال ابن القيم في "إغاثة اللهفان" ١/ ١٠٥: قال أبو عبيد عن الكسائي همزته ولمزته ولهزته ونهزته إذا دفعته، والتحقيق أنه دفع بنَخْز وغمز يشبه الطعن فهو دفع خاص، فهمزات الشياطين، دفعهم الوساوس والإغواء إلى القلب.
→ prev 15933 / 16476 next ←