← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
3335 · ص113 · ج16
لا تكون {أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى} أكثر وأعلى {مِنْ أُمَّةٍ}. قال مجاهد (١): وذلك (٢) أنهم وكانوا يحالفون الحلفاء فيجدون أكثر منهم وأعز فينقضون حلف هؤلاء ويحالفون الأكثر، فنهاهم الله -عز وجل- عن ذلك {إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ} يختبركم بأمره إياكم بالوفاء بالعهد {وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ} في الدنيا. ٩٣ - قوله -عز وجل-: {وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً} على ملة {وَاحِدَةً وَلَكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ} بخذلانه إياهم عدلًا منه {وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} بتوفيقه إياهم فضلًا منه {وَلَتُسْأَلُنَّ} يوم القيامة {عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ}. ٩٤ - قوله -عز وجل-: {وَلَا تَتَّخِذُوا أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا} خديعة وفسادًا {بَيْنَكُمْ} فتغرون بها الناس فيسكنوا إلى أيمانكم ويأمنون ثم تنقضونها وتخشون فيها {فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا} فتهلكوا بعد ما كنتم آمنين. والعرب تقول لكل (٣) مبتلى بعد عافية أو ساقط في ورطة بعد سلامة: زلَّتُ قَدَمُه كقول الشاعر: سيمنع منك السبق إن كنت سابقًا ... (٤) ... وللطم إن زلت بك القدمان
(١) أخرج الطبري عن مجاهد نحوه. "جامع البيان" ١٤/ ١١٧. (٢) سقط من (أ). (٣) سقط من (أ). (٤) في (أ): يلطم -بالياء خلافًا للسياق وعند الطبري: وتلطع إن زلت بك النعلان =
→ prev 3335 / 16476 next ←