11359 · ص383 · ج26
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا} يا معشر اليهود (١).
{إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُ لِلَّهِ} وأحباؤه وأبناؤه وأنصاره (٢).
{مِنْ دُونِ النَّاسِ} هو يعنون: محمَّدًا - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه - رضي الله عنه - (٣).
{فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ} أي: فادعوا على أنفسكم بالموت، وذلك أنَّهم قالوا: نحن أبناء الله وأحباؤه، لأنَّ الموت يوصلهم إليه (٤).
{إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ}.
٧ - {وَلَا يَتَمَنَّوْنَهُ} أي: ولا يدعون على أنفسهم بالموت (٥).
{أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ} أي: أسلفوه من تكذيب محمَّد - صلى الله عليه وسلم - فلو تمنوه لماتوا فعرفوا ذلك، فكان ترك تمنيهم إياه معجزةً له عليهم (٦)، وفي الحديث أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: لما نزلت هذِه الآية: "والذي نفسي بيده لو تمنَّوا الموت لما بقي على ظهرها يهودي إلَّا مات" (٧).
(١) انظر: "جامع البيان" للطبري ٢٨/ ٩٨، "معالم التنزيل" للبغوي ٨/ ١١٥، "زاد المسير" لابن الجوزي ٨/ ٢٦٠، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٨/ ٩٦.
(٢) انظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٨/ ١١٥، "الجامع لأحكام القرآن" ١٨/ ٩٦.
(٣) انظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٨/ ١١٥.
(٤) انظر: "معاني القرآن" للزجاج ٥/ ١٧٠، "جامع البيان" للطبري ٢٨/ ٩٨، "معالم التنزيل" للبغوي ٨/ ١١٥، "زاد المسير" لابن الجوزي ٨/ ٢٦١.
(٥) انظر: "جامع البيان" للطبري ٢٨/ ٩٩، "معاني القرآن" للزجاج ٥/ ١٧٠.
(٦) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٨/ ٩٦.
(٧) أخرجه النسائي في "السنن الكبرى" ٦/ ٣٠٨، (١١٠٦١)، وأورده القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٨/ ٩٦.