← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
6609 · ص223 · ج22
في قطبة مثل قطبة الرحا في عمود على منكب ملك، فقال له عبد الله: وددت أنك انفلتَّ من رحلتك براحلتك ورحلها، كذب كعب ما ترك يهوديته بعد! ! ، إن الله -عز وجل- يقول: {إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا وَلَئِنْ زَالَتَا} الآية، إن السماوات لا تدور، ولو كانت تدور لكانت قد زالت (١). ٤٢ - {وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَهُمْ نَذِيرٌ} الآية. وذلك أن قريشًا لما بلغهم أن أهل الكتاب كذبوا رسلهم قالوا: لعن الله اليهود والنصارى أتتهم الرسل فكذبوهم، فوالله لئن أتانا رسول {لَيَكُونُنَّ أَهْدَى} دينًا {مِنْهُمْ}، وهذا قبل قدوم النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلما بُعث محمَّد كذبوه، فأنزل الله تعالى: {وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أَهْدَى مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ} يعني: اليهود والنصارى. {فَلَمَّا جَاءَهُمْ نَذِيرٌ} محمَّد (٢) {مَا زَادَهُمْ إِلَّا نُفُورًا} بعدًا ونفاراً. ٤٣ - {اسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْضِ} ونصب (٣) قوله: {اسْتِكْبَارًا} على البدل من (النفور) قاله الأخفش.
(١) رواه الطبري في "جامع البيان" ٢٢/ ١٤٤، عن أبي وائل. قال ابن كثير "تفسير القرآن العظيم" ١١/ ٣٣٩: هذا إسناد صحيح إلى كعب، وإلى عبد الله بن مسعود. (٢) قول قتادة رواه الطبري في "جامع البيان" ٢٢/ ١٤٥. (٣) في (م): فنصب استكبارا.
→ prev 6609 / 16476 next ←