← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
6658 · ص225 · ج11
{وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} أي: بما في القلوب من خير أو شر. ٨ - {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ} أمرهم بالعدل، والصدق في أقوالهم، وأفعالهم، {وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ} ولا يحملنكم بغض {قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا} أي: على ترك العدل فيهم لعداوتهم، ثم قال: {اعْدِلُوا} يعني: في أوليائكم وأعدائكم، {هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى} يعني: إلى التقوى، {وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} ومجازيكم به (١). ٩ - {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ (٩)} تقديرها: وقال لهم مغفرة، لأن الوعد قول، فلذلك رفع الكلام. ١٠ - وقوله: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ} ١١ - {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ} بالدفع، {إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ} بالقتل، {فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ}. قال قتادة: نزلت هذِه الآية على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -وهو ببطن النخل، في الغزوة السابعة، فأراد بنو ثعلبة، وبنو محارب أن يفتكوا به، وبأصحابه إذا اشتغلوا بالصلاة، وقالوا: إن لهم صلاة هي أحب إليهم من آبائهم وأمهاتهم، فإذا سجدوا فيها أوقعنا بهم، فاطلع الله
(١) في (ت): عالم ومجازيكم به.
→ prev 6658 / 16476 next ←