← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
2082 · ص71 · ج12
من ختم الله على سمعه؛ فلا يصغي إلى الحق {وَالْمَوْتَى} يعني: الكفار {يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ} مع الموتى {ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ}. ٣٧ - {وَقَالُوا} يعني: الحارث بن عامر وأصحابه {لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنَزِّلَ آيَةً وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ} ما لهم في نزولها. ٣٨ - قوله عز وجل: {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ} (١) على التأكيد، كما يقال: أخذت بيدي، ومشيت برجلي، ونظرت بعيني. {إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ}: يفقه بعضهم عن بعض، فالناس أمة، والطير أمة، والسباع أمة، والدواب أمة (٢). وقيل: {إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ} مخلوقة أمثالكم (٣).
(١) جاء في هامش النسخة (ت) ما نصه: قوله: {بِجَنَاحَيْهِ} تأكيد وبيان وإزالة للاستعارة المتعاهدة في هذِه اللفظة؛ إذ يقال: طائر السعد والنحس، وقال تعالى: {أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ} [الإسراء: ١٣] ويقال: طار لفلان طائر كذا. أي: سهمه في المقسمات، فقوله تعالى: {بِجَنَاحَيْهِ} إخراج للطائر عن هذا كله، وقوله: {مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ} التفريط: التقصير في الشيء مع القدرة على ترك التقصير "جواهر الحسان" اهـ. (٢) قال قتادة: الطير أمة، والإنس أمة، والجن أمة. "تفسير عبد الرزاق" ٢/ ٢٠٨، وأخرجه الطبري في "جامع البيان" ٧/ ١٨٨. (٣) قال الزجاج في "معاني القرآن وإعرابه" ٢/ ٢٤٥: أمثالكم -أي: في الخلق والموت والبعث. ورجحه القرطبي، فقال: والصحيح {إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ}: في =
→ prev 2082 / 16476 next ←