← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
6857 · ص232 · ج1
متوافقتان في الإطباق والاستعلاء (١). - عند قوله تعالى {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ} [البقرة: ١٨٤]: قال: فجملة ما ذكرنا من هذِه الأقاويل على قراءة من قرأ {يُطِيقُونَهُ} وهي القراءة الصحيحة التي عليها عامة أهل القرآن، ومصاحف البلدان. - عند قوله تعالى {وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا} [البقرة: ٢٨٣]: قال: قرأ ابن عباس، وأبو العالية، ومجاهد (كتابًا)، وقرأ الآخرون {كَاتِبًا} على الواحد، وهو الاختيار لموافقة المصحف. - عند تفسيره لقول الله تعالى: {وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ} [آل عمران: ١٢١]: قال: قرأ يحيى بن وثّاب (تبوي المؤمنين)، خفيفة غير مهموزة، من أبوي يوبي، مثل: أروى يروي. وقرأ الباقون: مهموزة مشدّدة، يقال: بوأت القوم تبوئة وأبوأتهم آبواء، إذا وطنتهم، وتبؤوا: إذا توطنوا، قال الله تعالى: {أَنْ تَبَوَّآ لِقَوْمِكُمَا}، وقال: {وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ}. والتشديد أفصح وأشهر، وتصديقه قوله: {وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ}، وقال: {لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفًا}. ٥ - تضعيفه لبعض القراءات، والتعليل لهذا التضعيف: قال عند قوله تعالى: {فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ} [البقرة: ٢٤]: وقرأ الحسن ومجاهد وطلحة (وُقودها) بضم الواو حيث كان، وهو رديء، لأنَّ الوُقود بالضم المصدر، وهو الالتهاب
(١) والأولى ألا يُفاضل بين القراءات المتواترة.
→ prev 6857 / 16476 next ←