← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
8035 · ص271 · ج22
{فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ} ميتون هالكون (١). ٣٠ - {يَاحَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ} قال عكرمة: يعني: على أنفسهم (٢). وفيه قولان: أحدهما: أن الله يقول: يا حسرة وكآبة عليهم حين لم يؤمنوا. والآخر: أنه من قول الهالكين. قال أبو العالية: لما عاينوا العذاب قالوا: يا حسرة على العباد، يعني: على الرسل الثلاثة حين لم يؤمنوا بهم (٣) فتمنوا الإيمان حيث لم ينفعهم. وقرأ عكرمة (يا حسرة على العباد) بجزم الهاء. {مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ}. وكان خبر الرسل الثلاثة في أيام ملوك الطوائف. ٣١ - قوله -عز وجل-: {أَلَمْ يَرَوْا} ألم يُخبروا، يعني: أهل مكة. {كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ} والقرن أهل كل عصر، سموا بذلك لاقترانهم في الوجود.
= وذكر عن أبي جعفر المدني أنه قرأه: (إلَّا صيحة واحدة) رفعا على أنها مرفوعة بكان، ولا مضمر في كان. والصواب من القراءة في ذلك عندي النصب لإجماع الحجة على ذلك، وعلى أن في (كانت) مضمرا. (١) وهو قول الطبري في "جامع البيان" ٢٣/ ٢. وسقطت كلمة (هالكون) من (م). (٢) ورواه الطبري ٢٣/ ٢، عن قتادة. (٣) رواه الطبري في "جامع البيان" ٢٣/ ٢، عن مجاهد، قال: كان حسرة عليهم استهزاؤهم بالرسل.
→ prev 8035 / 16476 next ←