← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
16474 · ص647 · ج12
واذكر ربّك بالطاعة فيما يأمرك به تضرّعًا وتواضعًا وتخشّعًا وخيفة خوفًا من عقابه، وإذا قرأت ودعوت باللسان فدون الجهر: خفاء لا جهار (١). وقال مجاهد وابن جريج؛ أمر أن يذكروه في الصدور (٢)، ويؤمر بالتضرع (في الدعاء) (٣) والاستكانة، ويكره رفع (٤) الصوت والنداء والصياح بالدعاء (٥)، وأمّا قوله: {بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ} فإنه يعني به بالبكر والعشيات، واحد الآصال أصيل، مثل: يمين وأيمان. وقال أهل اللغة: هو ما بين العصر إلى المغرب (٦). قوله عز وجل: {وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ}. ٢٠٦ - {إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ} يعني: الملائكة. والمراد بقوله {عِنْدَ}: قربهم من الفضل والرحمة، لا من حيث المكان والمسافة. وقال الحسين بن الفضل: قد يَعبد اللهَ غير الملائكة، وإنما
(١) ذكره الطبري في "جامع البيان" ٩/ ١٦٦ - ١٦٧ وهو من كلام أبي جعفر قاله ابتداء ثم ذكره مفرقا عن جملة من المفسرين. (٢) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٩/ ١٦٦ عن مجاهد إلى هذا الموضع، وزاد: تضرعًا وخيفة. (٣) من (ت) و (س). (٤) من (ت) و (س). (٥) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٩/ ١٦٧ عن ابن جريج. (٦) ذكره القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٣/ ٣٥٥ وعزاه للجوهري وهو في "الصحاح" ٤/ ١٦٢٣ (أصل).
→ prev 16474 / 16476 next ←