← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
915 · ص32 · ج12
{وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ}: تعملون، من الخير والشر. ٤ - {وَمَا تَأْتِيهِمْ} يعني: كفار أهل مكَّة {مِنْ آيَةٍ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ}: مثل انشقاق القمر وغيره {إِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ}: لها تاركين، وبها مكذبين. ٥ - {فَقَدْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ} يعني: القرآن (١). وقيل: محمد (٢) - صلى الله عليه وسلم - {لَمَّا جَاءَهُمْ فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ}. أي: أخبار استهزائهم وجزاؤه، وهذا وعيد لهم، فحاق بهم هذا الوعيد يوم بدر (٣).
= سركم وجهركم في السموات والأرض. فهما ظرفان للعلم، فيعلم -على هذا- خبر ثان، ويجوز أن يكون (الله) بدلاً من (هو) و (يعلم) الخبر. "التبيان في إعراب القرآن" ١/ ٢٣٥. وقد رجَّحه القرطبي على قول الطبري، فقال فيه: أسلم، وأبعد من الإشكال "الجامع لأحكام القرآن" ٦/ ٣٩٠. (١) واختاره البيضاوي في "أنوار التنزيل" ٢/ ١٨٠ وأبو السعود في "إرشاد العقل السليم" ٣/ ١٠٩ والواحدي في "الوجيز" ١/ ٣٤٥، وابن الجوزي في "زاد المسير" ٣/ ٤، والنسفي، ١/ ٣١٣، والألوسي في "روح المعاني" ٧/ ٩٢. (٢) وهذا الوجه اختاره الطبري في "جامع البيان" ٧/ ١٤٩، وابن عطية في "المحرر الوجيز" ٢/ ٢٦٨. ولا مانع من الحمل على الوجهين؛ وهذا ما رجَّحه الرإزي في "التفسير الكبير" ١٢/ ١٣٠. (٣) بدر: ماء مشهور بين مكة والمدينة، أسفل وادي الصفراء، وبه كانت الوقعة المشهورة التي نصر الله فيها المسلمين على المشركين، في رمضان، سنة اثنتين للهجرة، وهي تبعد عن المدينة مائة وخمسًا وخمسين كيلاً، وعن مكة ثلاثمائة =
→ prev 915 / 16476 next ←