← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
4170 · ص141 · ج19
ساكن فيها على العموم؛ لأن الاستئذان إنما جاء لئلا يهجم على ما لا يحب من العورة، فإذا لم يخف ذلك فلا معنى للاستئذان. {وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ}. ٣٠ - قوله -عز وجل-: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا} يكفوا {مِنْ أَبْصَارِهِمْ} عن النظر إلى ما لا يجوز، واختلفوا في قوله (مِنْ). فقال بعضهم: هو صلة أي: يغضوا أبصارهم (١). وقال الآخرون: هو ثابت في الحكم؛ لأن المؤمنين غير مأمورين
= ٦/ ٢٩، والمثبت من (ح) وهو كذلك في "تفسير الطبري" ١٨/ ١١٥، وما قاله ابن جرير الطبري في "جامع البيان" هو الراجح وذلك؛ لأنه لا وجه لتخصيص بعض ذلك دون بعض فكل بيت لا مالك له ولا ساكن من بيت مبني ببعض الطرق للمارة والسابلة ليأووا إليه، أو بيت خراب قد باد أهله ولا ساكن فيه، حيث كان ذلك فإن لمن أراد دخوله أن يدخل بغير استئذان لأي غرض. (١) أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٨/ ٢٥٧١ عن سعيد بن جبير. وقال به مقاتل كما في "تفسيره" ٣/ ١٩٥. والسدي كما في "النكت والعيون" للماوردي ٤/ ٨٩. والسمرقندي كما في "بحر العلوم" ٢/ ٤٣٦. ونسبه أبو حيان في "البحر المحيط" ٦/ ٤١٢ للأخفش. وهذا القول رده سيبويه. وقال الشنقيطي في "أضواء البيان" ٦/ ١٨٩: والقول بأن مِنْ صلة لا، لا يعول عليه. وانظر "تفسير ابن حبيب" ٢٠٨/ ب، "الكفاية" للحيري ٢/ ٦١/ ب، "الدر المصون" للسمين الحلبي ٣٩٧/ ٨، "إملاء ما من به الرحمن" للعكبري ٢/ ١٥٥، "معالم التنزيل" للبغوي ٦/ ٣٢، "الكشاف" للزمخشري ٣/ ٢٢٣، "زاد المسير" لابن الجوزي ٦/ ٣٠.
→ prev 4170 / 16476 next ←