13016 · ص441 · ج12
جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ} وهي مجيء شعيب {فَأَوْفُوا} فأتمّوا {الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ} ولا تظلموا الناس حقوقهم، ولا تنقصوهم إياهم {وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا} قال ابن عباس رضي الله عنهما: كانت الأرض قبل أن يُبعث إليها شعيب رسولا، يُعمل فيها بالمعاصي، ويُستحلّ فيها المحارم، ويُسفك فيها الدماء بغير حقّها، فذلك فسادها، فلمّا بُعث إليها شعيب -عليه السلام-، ودعاهم إلى الله صلحت الأرض، وكلّ نبيّ بُعث إلى قومه فهو صلاحهم (١) {ذَلِكُمْ} الذي ذكرت (لكم وأمرتكم به) (٢)، {خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ}. مصدقيّ بما أقول لكم.
٨٦ - {وَلَا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِرَاطٍ}
يعني على كل طريق. كقوله: {إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ (١٤)} (٣) {تُوعِدُونَ} تُهددون (٤) {وَتَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} دين الله {مَنْ آمَنَ بِهِ وَتَبْغُونَهَا عِوَجًا} زَيْغًا ونفاقا (٥)، وذلك أنّهم كانوا يجلسون على الطرق، فيُخبرون مَنْ قصد شعيبًا -عليه السلام- ليُؤمن به، إنّ شعيبًا كذّاب، فلا يفتنّنك عن دينك، وكانوا يتوعدون المؤمنين
(١) ذكره القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ٧/ ٢٤٨.
(٢) من (ت).
(٣) الفجر: ١٤
(٤) من (ت) و (س).
(٥) من (ت).