13015 · ص441 · ج11
المهدي الطبري (١) يقول: أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بتبليغ كل ما أوحي إليه، وأُعْلِمَ أنه إن خَرَم بعضًا كان كمن لم يبلغ، لأن تركه إبلاغ البعض محبط لإبلاغ ما بلغ، كقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا (١٥٠) أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا} (٢) فأعلم أن إيمانهم بالبعض لن ينفعهم، وأن كفرهم بالبعض محبط للإيمان بالبعض، وحاشا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يكتم شيئًا مما أوحي إليه (٣).
قالت العلماء: الدعوة بمنزلة الصلاة، إذا نقص ركن من أركانها بطل الجميع.
[١٣١٦] وسمعت أبا القاسم بن حبيب (٤) يقول: سمعت أبا بكر ابن عبدوش (٥) يحكي عن الحسين بن الفضل (٦) أنه قال: معنى الآية: بلغ ما أنزل إليك من ربك في الوقت، ولا تتأنَّ به، حتى تكثر الشوكة
(١) في (ت): المطيري، ولم أعثر له على ترجمة.
(٢) النساء: ١٥٠ - ١٥١
(٣) [١٣١٥] الحكم على الإسناد.
شيخ المصنف قيل: كذبه الحاكم، وشبخه لم أجده.
التخريج:
لم أجده.
(٤) الحسن بن محمد بن حبيب، قيل: كذبه الحاكم.
(٥) لم يذكر بجرح أو تعديل.
(٦) من كبار أهل العلم، وكان إمام عصره في معاني القرآن.